السيد محمد صادق الروحاني
111
منهاج الفقاهة
وقد يستدل بعد رد الاستدلال بتبعض الصفقة بما ذكرناه مع جوابه بظهور الأدلة في تعلق حق الخيار بمجموع المبيع لا كل جزء منه { 1 } لا أقل من الشك لعدم اطلاق موثوق به والأصل اللزوم ، وفيه مضافا إلى أن اللازم من ذلك عدم جواز رد المعيب منفردا وإن رضي البائع ، لأن المنع حينئذ لعدم المقتضي للخيار في الجزء لا لوجود المانع عنه وهو لزوم الضرر على البائع حتى ينتفي برضا البائع ، أنه لا يشك أحد في أن دليل هذا الخيار كغيره من أدلة جميع الخيارات صريح في ثبوت حق الخيار لمجموع المبيع لا كل جزء ولذا لم يجوز أحد تبعيض ذي الخيار أجزاء ماله فيه الخيار ، ولم يحتمل هنا أحد رد الصحيح دون المعيب وإنما وقع الاشكال في أن محل الخيار هو هذا الشئ المعيوب ، غاية الأمر أنه يجوز رد الجزء الصحيح معه لئلا يتبعض الصفقة عليه . وأما لقيام الاجماع على جواز رده وأما لصدق المعيوب على المجموع { 2 } كما تقدم ، أو أن محل الخيار هو مجموع ما وقع عليه العقد لكونه معيوبا ولو من حيث بعضه . وبعبارة أخرى الخيار المسبب عن وجود الشئ المعيوب في الصفقة نظير الخيار المسبب عن وجود الحيوان في الصفقة ، في اختصاصه بالجزء المعنون بما هو سبب للخيار أم لا ، بل غاية الأمر ظهور النصوص الواردة في رد البيع الظاهر في تمام ما وقع عليه العقد { 3 }